السيد مصطفى الخميني
45
الطهارة الكبير
الطهارة والنجاسة من الأوصاف العرفية بل الخارجية هذا كله على القول : بأنهما من المجعولات الشرعية ، وحيث إن الحق أنهما من الأوصاف العرفية ، بل والخارجية للأشياء ، ولا تصرف للشرع فيها إلا سعة وضيقا ، بإلحاق بعض القذارات بالطيبات وبالعكس ، فلا يكون شئ إلا وهو طاهر أو قذر بحسب الواقع ، ولا واسطة بينهما . ويترتب على القول بمجعوليتهما ، مفاسد كثيرة لا خير في التعرض لها . الفصل الثالث في عدم مطهرية المضاف وسائر المائعات لا شبهة عندنا في عدم مطهرية المياه المضافة والمائعات طرا للحدث ، وقد خالف من مخالفينا الأصم وابن أبي ليلى ، فقالا بجواز التوضي بمطلق المائعات ( 1 ) ، ولعلهما لا يقولان به في الحدث الأكبر ، فتصح دعوى اتفاق المسلمين على عدم مطهريته للحدث الأكبر ، ومن أصحابنا الصدوق ، فجوز الوضوء بماء الورد ( 2 ) .
--> 1 - الخلاف 1 : 55 ، المجموع 1 : 93 / السطر 2 . 2 - الهداية ، ضمن الجوامع الفقهية : 48 / السطر 12 .